إخوان الصفاء

245

رسائل إخوان الصفاء وخلان الوفاء

الألفاظ لفظة أخرى ، هي لفظة تحت ، فيقال : إذا أضيف الواحد إلى سائر الأعداد ، فهي تحت ذي الأضعاف ، والاثنان إذا أضيفت للثلاثة فيقال : تحت المثل والزائد جزءا ، وكذلك إذا أضيف الثلاثة إلى الأربعة ، والأربعة إلى الخمسة ، وعلى هذا القياس بالعكس مما ذكرناه في الباب الأول من نسبة الأكثر إلى الأقلّ كلّ واحد بالنسبة إلى نظيره ، كالثلاثة إذا أضيف إلى الخمسة ، والأربعة إلى السبعة ، والخمسة إلى التسعة ، فيقال تحت المثل والزائد أجزاء . وأما الاثنان إلى الخمسة ، والثلاثة إلى السبعة ، والأربعة إلى التسعة ، فيقال تحت الضّعف والزّائد جزءا . وأما الثلاثة إلى الثمانية ، والأربعة إلى الأحد عشر ، والخمسة إلى الأربعة عشر ، والستة إلى السبعة عشر ، فيقال تحت الضّعف والزّائد أجزاء . فقد تبين أن نسبة الأقلّ إلى الأكثر لا تخلو من هذه الخمسة المعاني التي تحت ذي الأضعاف وتحت المثل والزائد جزءا ، وتحت المثل والزّائد أجزاء ، وتحت ذي الأضعاف والزّائد جزءا ، وتحت ذي الأضعاف والزّائد أجزاء . فصل في النسب اعلم أن النّسبة على ثلاثة أنواع ، إما بالكميّة ، وإما بالكيفيّة ، وإما بهما جميعا ، فالتي بالكميّة يقال لها نسبة عدديّة ، والتي بالكيفيّة يقال لها نسبة هندسيّة ، والتي بهما جميعا يقال لها نسبة تأليفيّة وموسيقيّة . وأما النسبة العددية فهي تفاوت ما بين عددين مختلفين بالتساوي ، مثال ذلك : واحد ، اثنان ، ثلاثة ، أربعة ، خمسة ، ستة ، سبعة ، ثمانية ، تسعة ، عشرة ، فإن تفاوت ما بين كل عددين من هذه الأعداد واحد واحد ، وكذلك : اثنان ، أربعة ، ستة ، ثمانية ، عشرة ، اثنا عشر ، أربعة عشر ، ستة عشر ، ثمانية عشر ، وما زاد فإن التفاوت بين كل عددين من هذه الأعداد اثنان اثنان . وكذلك :